القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

125

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الا بالتقريب ويسمى المفقود والأصم وأصم الجذر كالاثنين مثلا * فان الطاقة البشرية لا تفي باستخراج عدد إذا ضرب في نفسه حصل اثنان تحقيقا * وهذا القسم قيل له جذر في نفسه * وقال السيد السند الشريف الشريف في الحواشى على شرح حكمة العين ان الأصم يطلق بالاشتراك على معنيين * ( أحدهما ) العدد الّذي لا كسر له من الكسور التسعة ( والثاني ) ما لا يكون مجذور أو المنطق ما يقابله بالمعنيين انتهى * ( الأصل ) في اللغة ما يبتنى عليه غيره من حيث إنه يبتنى عليه غيره وان كان بالنظر والإضافة إلى امر آخر فرعا الا ترى ان أدلة الفقه من حيث إنها تبتنى عليها مسائل الفقه أصول ومن حيث إنها تبتنى على علم التوحيد فروع وانما تبتنى على علم التوحيد لان الاستدلال بها يتوقف على العلم بصحتها وهو يتوقف على معرفة الباري وصفاته والنبوة وهو علم التوحيد ومن عرف الأصل ولم يذكر الحيثية المذكورة فلا يذهب عليك انه لم يرد تلك الحيثية بل هي مرادة قطعا كيف والأصل من الأمور الإضافية * وقيد الحيثية لا بد منه في تعريف الإضافيات الا انه كثيرا ما يحذف لشهرة امره والابتناء شامل للحسي والعقلي فكل من الجدار والدليل أصل لابتناء السقف على الجدار ابتناء حسيا وابتناء الحكم على دليله ابتناء عقليا * ( واعترض عليه ) بان ابتناء شيء على شيء إضافة بينهما والإضافات كلها أمور عقلية لا حسية على ما تقرر في الحكمة فلا يصح تقسيمه إلى الحسى * ( والجواب ) بوجهين ( أحدهما ) ان المراد بالابتناء الحسى الابتناء الّذي يكون طرفاه حسيين لا ان نفس الابتناء حسى حتى يرد ما أورد فوصف الابتناء بالحسى وصف بحال متعلقه ( وثانيهما ) ان المراد بالابتناء الحسي الابتناء الّذي يعتبر في